الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

551

شرح الرسائل

معتبرة ( عن حاله حين الصدور ) لأنّه مقتضى الطريقية ( فيعمل بمقتضى ما انكشف ، بل حقّقنا في مباحث الاجتهاد والتقليد أنّ الفعل الصادر من المجتهد أو المقلّد أيضا ) لا يجزي عن الواقع ولا يجعل بدلا عنه ، بل ( باق على حكمه الواقعي فإذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان ) أي تبدل الرأي ( كاشفا عن حاله « فعل » حين الصدور ) . اعلم أنّه إذا تبدل رأي المجتهد ففي الآثار المترتبة على الأعمال السابقة أقوال : أحدها : النقض مطلقا ، كما يظهر من المصنف - ره - إذ بتبدّل الرأي ينكشف الفساد من حين الصدور كما في الجاهل ( فيعمل بمقتضى ما انكشف ) من إعادة العبادات وتجديد المعاملات بالمعنى الأعم إلّا أن يقوم الاجماع على العدم . ثانيها : عدم النقض مطلقا لأنّ الأسباب حين صدورها قد حكمت بالصحة ولا وجود لها فعلا حتى تكون موردا لهذه الفتوى . ثالثها : ما مرّ من النراقي وهو النقض في الآثار النوعية استمرارية كانت كوقف المساجد أم لا كغسل الثوب ، وعدمه في الآثار الشخصية استمرارية كانت كالزوجية أم لا كالعارية ، ومرّ وجهه فراجع . رابعها : ما يظهر من القمي - ره - وهو النقض في الآثار الغير المبنية على الدوام شخصية كانت كالعارية أم نوعية كغسل الثوب لعدم قيام الأمارة من الأوّل بحصولها بقيد الدوام ، فيرتفع بتبدل الرأي وعدمه في الآثار المبنية على الدوام . ولذا قال : ( خلافا لجماعة حيث تخيّلوا أنّ الفعل الصادر عن الاجتهاد أو التقليد إذا كان مبنيا على الدوام واستمرار الآثار ) شخصية كانت ( كالزوجية والملكية ) أم نوعية كوقف المساجد ( لا يؤثّر فيه الاجتهاد اللاحق ) لأنّ الظن تعلّق بسببية هذا العقد والوقف في الزوجية والمسجدية الدائمية حال كونه حجة ، ولا دليل على أنّ تجدد الرأي من القواطع ، فعند تبدل الرأي تزول حجية الظن ويبقى أثر المظنون ، وإلّا فيلزم عدم كونها حجة يومئذ أيضا ( وتمام الكلام في محله .